الجمعة، 17 سبتمبر 2010

Huda Shaarawy.gif
هدى شعراوي

هدى شعراوي من الناشطات المصريات في مجالي الاستقلال الوطني المصري والنشاط النسوي في نهايات القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين.

هي نور الهدى محمد سلطان، ولدت في مدينة المنيا في صعيد مصر، في 23 يونيو 1879.

طفولتها وزواجها

ولدت هدى في المنيا العام 1879م. وهي ابنة محمد سلطان باشا، المجلس النيابي الأول في مصر في عهد الخديوي توفيق. تلقت التعليم في منزل أهلها. وتزوجت مبكرا في سن الثالثة عشرة من ابن عمتها "علي الشعراوي" الذي يكبرها بما يقارب الأربعين عاما، ليتغير اسم عائلتها لل"شعراوي". كان أحد شروط عقد زواجها أن يطلق زوجها زوجته الأولى، وبعد فترة وصل خبر لهدى أن زوجها لا زال يعاشر زوجته الأولى، فما كان منها إلا أن فارقته وذلك لفترة سبعة سنوات، نضجت فيها هدى. وفي السنوات اللاحقة أنجبت هدى بنتا أسمتها بثينة وإبنا أسمته محمد.

العمل النسوي

أسست هدى جمعية لرعاية الأطفال العام 1907. وفي العام 1908 نجحت في إقناع الجامعة المصرية بتخصيص قاعة للمحاضرات النسوية، وكان لنشاط زوجها علي الشعراوي السياسي الملحوظ في ثورة 1919 أثر كبير على نشاطاتها، فشاركت بقيادة مظاهرات السيدات عام 1919، وأسست "لجنة الوفد المركزية للسيدات" وقامت بالإشراف عليها.

في العام 1921 وفي أثناء استقبال المصريين لسعد زغلول، دعت هدى شعراوي إلى رفع السن الأدنى للزواج للفتيات ليصبح 16 عاما، وكذلك للفتيان ليصبح 18 عاما، كما سعت لوضع قيود للرجل للحيلولة دون الطلاق من طرف واحد، كما أيدت تعليم المرأة وعملها المهني والسياسي، وعملت ضد ظاهرة تعدد الزوجات، كما دعت إلى خلع غطاء الوجه وقامت هي بخلعه. وهو مااعتبره البعض وقتها علامة "انحلال"، لكنها حاربت ذلك من خلال دعوتها إلى تعليم المرأة وتثقيفها وإشهار أول اتحاد نسائي في مصر.

أسست هدى "الإتحاد النسائي المصري" العام 1923، وشغلت منصب رئاسته حتى عام 1947. كما كانت عضوا مؤسسا في "الإتحاد النسائي العربي" وصارت رئيسته في العام 1935، وفي نفس العام صارت نائبة رئيسة لجنة اتحاد المرأة العالمي [3]، حضرت عدة مؤتمرات دولية منها مؤتمر روما العام 1923 ومؤتمر باريس عام 1926 ومؤتمر أمستردام العام 1927 ومؤتمر برلين العام 1927 ومؤتمر استنبول العام 1935[3]، وكذلك دعمت إنشاء نشرة "المرأة العربية" الناطقة باسم الإتحاد النسائي العربي، وأنشأت مجلةl'Egyptienne العام 1925 ومجلة المصرية العام 1937. و هي صاحبه ملك حفني ناصف و طالبت بتعليم الفتيات

الوفاة

وفي عام 1938 نظمت هدى شعراوي مؤتمر نسائي للدفاع عن فلسطين، كما دعت إلى تنظيم الجهود النسوية من جمع للمواد واللباس والتطوع في التمريض والإسعاف. في 29 نوفمبر 1947، صدر قرار التقسيم في فلسطين من قبل الأمم المتحدة، أرسلت شعراوي خطابا شديد اللهجة للاحتجاج إلى الأمم المتحدة [3]. توفيت بعد ذلك بحوالى الأسبوعين في 13 ديسمبر 1947.

أطلق اسم هدى شعراوي على عديد من المؤسسات والمدارس والشوارع في مختلف مدن مصر، تكريما لها كما حازت في حياتها على عدة أوسمة ونياشين من الدولة المصرية.

مؤلفات

عصر الحريم - يحكي مذكرات المرأة المصرية في الفترة ما بين (1880-1924). وقد ترجمته إلى الإنجليزية الصحفية البريطانية مارجوت بدران.

أعمال فنية

عرضت الشاشات التلفزيونية مسلسلا باسم مصر الجديدة يتحدث عن الفترة التي عاشتها هدى شعراوي والوضع السياسي في تلك الفترة، المسلسل كان من تأليف يسري الجندي وإخراجمحمد فاضل ومن بطولة فردوس عبد الحميد.

هدى شعراوي (اليسار)وصفيه زغلول يمين

الخميس، 16 سبتمبر 2010

89091 ثريا-قابل small.jpg
ثـــــريا قــابل

ثريا قابلِ


ثريا قابل (1940-إلى الآن)، شاعرة من الحجاز في المملكة العربية السعودية ولدت في مدينة جدة، ويرتبط اسمها بأحد أعرق الحارات في جدة القديمة "شارع قابل"، وقد فقدت والدها مبكرا فتولت عمتها السيدة عديلة قابل تربيتها ورعايتها، واكملت تعليمها حتى تحصلت على شهادة الكلية الأهلية من بيروت. وهي نموذج مشرف للمرأة في بلادنا كاتبة وشاعرة تكتب الفصيح والعامي، وقد شغلت العديد من المواقع في الصحافة المحلية، محررة في جرائد عكاظ والرياض، وكاتبة لعديد من الزوايا في الصحف المحلية..ورئيسة لتحرير مجلة"زينة"في الفترة (1986-1987 م).، من مواليد حارة المظلوم بجدة القديمة.

رائدة الشعر الفصيح

تعد رائدة الشعر الفصيح المطبوع في الجزيرة العربية، ولكنها اشتهرت بالشعر الشعبي، حتى لقبت بلقب صوت جدة، كونها أشهر من مدّ الاغنية الحجازية بالشعر الغنائي القائم على المفردة الحجازية، حيث كونت مع الراحل فوزي محسون، عمودين أساسيين في حقبة الأغنية الحجازية الذهبية. وهي صاحبة أول ديوان شعري فصيح نسائي مطبوع في تاريخ المملكة العربية السعودية الحديثة، بإسم (وادي الأوزان الباكية). كتبت كذلك المقال في صحف قريش المكية، والبلاد السعودية، والأنوار اللبنانية في حقبة الستينات. ومن أشهر أشعارها الشعبية والغنائية فيما بعد / "سبحانو وقدرو عليك"، وغنّاها فوزي محسون، و"بشويش عاتبني" وغناها لطلال مداح بألحان محمد شفيق

الأوزان الباكية

أصدرت ثريا قابل في بيروت عام 1963م ديوانها الأول "الأوزان الباكية"، وهو أول ديوان شعري نسائي في أدبنا المحلي الحديث. وتصدر الديوان إهداء من الشاعرة إلى عمتها "عديلة" تحية لها وعرفانا بالجميل. ويلاحظ جرأة الشاعرة التي نشرت باسمها الصريح ولم تتعامل قط بالأسماء المستعارة، خلافا للمعهود من غالبية النساء وقتها ، ولها كلمة تقول فيها"الكتابة مسؤولية مواجهة".. وقد احتفل الأديب الكبير محمد حسن عواد (توفي 1980م) بهذا الديوان وغالى في تقديره حتى وصف الشاعرة ب"خنساء القرن العشرين"وأنها "أشعر من أحمد شوقي"..وتصدى بشراسة لكل من انتقد الديوان من أمثال الناقد عبد العزيز الربيع والشاعر حسن قرشي..ولها تعاونات عديده مع الفنان محمد عبده اخرها كان في ألبومه الاخير وحدك من خلال قصيدتها واحشني زمانك .


الفنانة السعودية ابتســــــــام لطــفي

ابتســـام لــطفي


ابتسام لطفي (1951 -) مطربة سعودية كفيفة البصر اسمها الحقيقي خيرية قربان، كانت تغني في الافراح في مدينة جده ،وكان لها صوت شبيه بصوت اسمهان، وقد حازت بعض الشهره في الفترة بين 1388 و 1400 ه وقد تم تسجيل اغنية أو اثنتين لها في اذاعة جده. اشتهرت في فترة السبعينات والثمانينات. اعتزلت الغناء في منتصف الثمانينات بسبب معارضة والدها.

سيدة الغناء الخليجي

حينما تبحث عن سيدة الغناء الخليجي لابد لك في اختيار الفنانة الاصيلة ابتسام لطفي عطفاً على ما قدمته من اساطير غنائية كونت لنفسها انموذجاً مهما جعلها تسطع في ساحة الغناء التطريبي العربي وجلعها متنفساً لعمالقة الكلمة والتلحين آن ذلك!! لم تكن الا عملاقة قدمت كل شيء في الغناء لترتقي بالاغنية السعودية إلى الآفاق البعيدة المنال؟! خاصة في ذلك الوقت الذي يعج بالعمالقة الكبار امثال ام كلثوم وفريد الاطرش وعبدالحيم عدا كبار الملحنين وهم الذين اصروا على تلحين بعض اعمالها وذلك لقدرتها الصوتية والحسية على ايصال ما يقدمونه من رؤى موسيقية..

اغنية «وداع» التي كتبها أحمد رامي في العام 1394 وقام بتحلينها الموسيقار رياض السنباطي، هي بالتأكيد لم تكن كغيرها من الاعمال انها من الاغاني التطريبية الشرقية التي قدمت بالفصحى كدلالة على قدرتها في استيعاب ما ستقدمه من اعمال..

وحشة العزلة في غياب الحبيب؟! لماذا يهجر لماذا يسافر؟ كيف ارتاح كيف يهنأ لي العيش والمنام وانت بعيد، ولأن هذه المسافات التي تعزلك عني أصبحت تعود بي للأنس الذي دار بيننا والسمر الذي كنا نعيشه، الا اني في لحظة ما اعيش في وحدتي الموحشة، وهو الذي يقطع الليل بوحشته ولا اهنأ بطعم الرقادي..

ردك الله سالما لفؤادي

وطوى بيننا بساط البعادي

كيف يهنأ لي المنام وعيني

ملؤها في نواك طيف السوادي

كنت لي مؤنساً وكنت سميراً

فإذا بي في وحشة وانفرادي

اقطع الليل ساهراً وحراما

ان يذوق المحب طعم الرقادي

دائماً ما يهيم هو ما يصفن مع نفسه اين انا واين انت؟! هل تذكرني هل حان الوقت لتعود لي، انا النسيم إذا شاءت الاقدار لك لتذكر المقيم الغائب عنك، ان كل دلالات الكون وآياتها تذكرك عن محبتي؟! انا اتمنى ان يزداد عشقي وولهي اليك انت عشقي

كلما أصبح الليل ينادي في هواك..

هل إذا هب من رباك نسيم

تذكر الغائب المقيم الودادي

واذا الشمس اذنت بمغيب

تتمنى من حبه في ازديادي

واذا الليل جن تذكر صبا

ساهراً في هواك ناب الوسادي

كلما جن للقاء سلاما

الشوق في قلبه مات ينادي

هل هي حقيقة العشاق بالفعل انت اغلاهم، وهو بالتأكيد كلمات ازداد الحب معها انها الاشهى لو كان العدم في الحياة، اذن ان من ينقلني للحياة الراغدة المستريحة بعشقك، في سبيلك لن انسى أي شيء حتى في مقامك وغيابك فأنت العيش والحياة؟! انها اسطورة الغناء العربي التي توافقت مع ثورة الاغنية الشرقية في ظل مقاماتها واعمدتها..

يا حبيبي وانت اغلى من الروح

واشهى من الحياة للصادي

لست انساك راحلاً ومقيماً

كيف انسى في العيش مائي وزادي..

ابتسام لطفي ليست كغيرها من فنانات الخليج انها قدرة خارقة في ادائها التطريبي الكلاسيكي في الزمن الوردي للاغنية العربية قبل أنكسارها!!

علاقاتها الفنية

كانت تتمتع بعلاقاتها الفنية الجميلة مع العمالقة امثال ناجي إبراهيم الذي كتب «الاطلال» الشهيرة لام كلثوم ورياض السنباطي وهو الذي تفاجأ بصوتها القادم من الخليج، ابتسام ليست مؤدية فقط لكنها كانت هي العملاقة في تقنين الاختيارات والقادرة لغوياً على تقديم نفسها في مجال الطرب للاستمتاع وافراغ الشحنات؟! اذن هذه العملاقة لم تمر كغيرها مرور الكرام دون أن تضع لها بصمة الابداع في كل اعمالها التراثية والاغاني المكبلهة.

هي ارادت ان يتحدث التاريخ عنها وعن اعمالها ولكن هناك دفن هذا الابداع وارغم التاريخ على نسيانه!!

اذن ابتسام لطفي في كل اعمالها ذهب خالص لا يصدأ ولن ينسى رغم رداءة التاريخ.